19/11/2009 ... 19/5/2010
يا الله
يكادُ قلبي يتفَطَّرُ حزنا وأسى
تجاوزتُ الستة أشهر
منذ آخر مرة سمعتُ فيها الصفاء
أكثر من ستة شهور دون أن أسمع أخبارها وأحوالها
كل يوم كان يمرُ عليَّ كشهر إن لم يكن كسنة كاملة
قلبي
لم يكفَّ يوما عن مناداتها
كيف لا
وهي ملِكَتُه وأميرة
وهي الشيء الوحيد الذي كان ينبضُ من أجله
كنتُ دائما أكبلُ نفسي بموازين العقل
التي كبلتْ قلبي
وكنتُ دائما أجبرُ قلبي المسكين على إخفاء مشاعره
تلك المشاعر
والتي امتلأَ وفاض بها قلبي
لا أعلمُ إن كنتُ نجحتُ فعلا في إخفائها
لا
لا أظنني فلحتُ في ذلك
فحبي لها كان أكبر بكثير من معتقدات عقلي البالية
والتي كانت تعتقدُ أن القلب يمكنُ ترويضه وتطويعهُ
أجل
فقد كنتُ أظنُّ
أن بإمكان العقل أن يسيطر على القلب
ويسيره وفقَ ما يريد
وكنتُ دائما أقول لنفسي
أنا لن أحبَّ حتى أكون جاهزا للزواج وأمتلك البيت والسيارة
والوظيفة المحترمة
وبعد ذلك آخذ مفاتيح القلب وأفتحه
وأقول له الآن بإمكانك أن تحب!!!!
هكذا كنتُ أظنُّ
ولكن
الآن أدركتُ أنني أخطأتُ الظن تماما
فعندما يبدأ القلب بالخفقان
وعندما يهوى الفؤاد إنسانة
لا يمكن لأي شيء أن يوفقه
الحب
شعــــور رائـــــع
إحساس تخطى كل الحدود
يأتي على الإنسان دون سابق إنذار
ليغير شكل الحياة ويزهيها ويكسبها ألوانا جميلة
لكن
ماذا عندما تدركُ أن من تحبه كل هذا الحب
لا يحبك
أو أنك لن تستطيع أن تسعدَ من تحب
أو أن تجد نفسك فجأة
قد حُرمْتَ ممن تحب
مع أن طيفه معك دائما فهو مالك لقلبك
وجزء منك
هنا
سيعيش الإنسان ألما
وعذابا
يصعب وصفه
ألم أكاد أجزم أنه أشد إيلاما من كل الآلام
التي ممكن أن تحل بالجسم
وعلى قولتْ الدكتور الأحب إليَّ
" وقاك الله شره "
بصدق
عذاب فراق الحبيب ألم لا تتمناه حتى للعدو
لا أدري
مهما كتبتُ لا يمكن أن أصفَ حالة الحزن والألم والأسى
التي أعايشها ويعايشها قلبي
فلا شيء جميل في غيابك
يا صفاء
فكم أنتَ قاسٍ أيُّهَ
الفراق



Tripoli Time
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق