الأربعاء، 2 يونيو 2010

حوار القلب والعقل



منذ زمن
وأنا شاهدٌ على حوار شبه يومي
بين
قلبي وعقلي
يحاول فيه كليهما أن يقنعني بوجهة نظره
وكلما حاولتُ أن أفصل بينهما
أجد نفسي عاجزا
ولكِ أن تحكمي بنفسكِ على صعوبة الفصل
وسأسرد لكِ جزءا من هذه الحوار الدائم
:
قلبي
لماذا أيُّهَ العقل كنتَ دائما لا تريدني أن أنبضَ
وتظنُّ أنكَ قادر على طمس هويتي
وهذا لن يحدثَ أبدا
فأنا أمثلُ
الحُب
تلكَ القوة العُظمى والتي لا يمكن لأحد
أن يقفَ أمامها
عقلي
أنا لستُ ضدك أيُّهَ القلب العزيز
ولكن
المشاعر لابد أن تكون تحت السيطرة
ولا ينبغي أن تظهر إلا في الوقت المناسب
وهذا ما كنتُ أحاول فعله
وأيُّ إنسان تقوده عواطفهُ
فبالتأكيد
لن يستطيع الحُكمَ على الأمور بمنظور صحيح
قلبي
إذا كانت العواطف يمكن التحكم فيها
فلن تكون مشاعر وأحاسيس
فالعاطفة هي شعور دفاق تجاه إنسان
تشعر أنك تحبه جدا وتتمنى أن تحقق له أي شيء
في سبيل إسعاده
دون النظر أو التفكير بأي اعتبارات أخرى
فكيف تريد أنتَ أن تتحكمَ فيها؟!
عقلي
لستُ ضد المشاعر وإظهارها
بل أن أدعمُ وأؤيد الرومانسية
ولكن
ماذا بعد الحب .. ألن يكون الزواج؟!
فأينَ الإنسان الذي نحن فيه من هذا الزواج
هو لازال يحتاج لوقت ليكون قادرا على تحقيق حلم من يحب
بأنْ يعيشا تحت سقف واحد
فإلى متى ستربط الإنسانة التي تحبها معك أيُّهَ القلب
قلبي
كل الأمور التي تتحدثُ عنها
لا تهمني في شيء
فالحب قادر على فعل المعجزات
وقلب كل الموازين التي ذكرتَ
فالحب
إحساس يبدو أنك تجهله تماما
فاعلمْ أن الحب بإمكانه أن يملأ حياة المحبين بأهم ما في الحياة
ألا وهي السعادة
والحب
يفجر الطاقات ويجعل الغير ممكن ، ممكن
وقادر على تذليل كل الصعاب
مهما كانت
إلى أن يصلا سويا لتحقيق حلمهما وتكملة مشوارهما سويا
وبناء حياة هانئة يعين كل منهما الآخر
في تحقيق طموحاته
ويكونا معا أسرة سعيدة ناجحة
فلماذا تصر أنتَ على طمس وكبتِ هذا الحب؟!
عقلي
لن أرد على كلامك
ولكن سأسئلك سؤالا واحدا
هل الحب التي يملؤك الآن والذي تريدني
أن أوافقكَ على التصريح به
قادر على بسط السعادة على الإنسانة التي أحببتْ
بالأفعال لا بالأقوال
قلبي
كفاكَ غطرسة أيُّهَ العقل
فبعنجهيتكَ ستبقي هذا الإنسان بائس
وأنا سأبقى أذكره بحبه مع كل دقة
حتى وإن لم تسمح لنا بالبوح بهذا الحب
سيبقى صداه يرجُّ المكان
ومهما حصل
لن تكون نبضاتي إلا لمن أسرتْني بحبها
ستكون
هي حبي الأول والأخير
***
بِتُّ حائرا أمضي الليالي وسط هذا الصراع
ولم أعدْ أفهم شيئا
لا أخفيكِ
أنني انحزْتُ إلى قلبي
والدليل بوْحي بحبي لكِ
الذي ربما لم أتمكن من قوله باللسان
ولكنَّ قلمي أبى إلا أن يخرجَ هذه المشاعر الدفاقة
التي يجيش بها قلبي
فأيْنَ أنتِ
من هذا الشد والجذبُ بين قلبي وعقلي
ليْتَكِ معي لتشاركيني رأيك
الذي هو أهمُ لقلبي ولعقلي
من رأيي
أنا

frame="7 80"][justify]
[/justify][/frame]